عباس العزاوي المحامي

231

موسوعة عشائر العراق

رأى أمرائها من آل سعود ما لا يحبونه ، وشاهدوا ما لا يرضونه ، أو بالتعبير الأصح لم تقو هذه القبائل على حب النظام المطلوب ، وأرادت أن تكون سلطتها لنفسها دون ان تصير تابعة . . . فمالت إلى العراق ، ووجدت مناصرة من الحكومة العثمانية من جراء عدائها لابن سعود آنئذ من جهة ، ولكسر شوكة قبيلة العبيد من جهة أخرى . . والحاصل ان الهجرة دعت إليها حاجة المعيشة فمال ابن حسان بقومه وزوبع بجملتهم وشمر طوقه بمختلف جماعاتهم . . والثانية حروبهم لابن السعود والميل إلى الحكومة العثمانية وكانت أكبر عدو لهم بأمل أن يعتزوا بها وهكذا تخللت حوادث هجرة بين هاتين الهجرتين وما تلاهما . . ومن الجانب الآخر ان الحكومة رحبت بهم للأسباب المارة وغيرها . . ووقائعهم مدونة في تاريخ العراق بين احتلالين ، وغالبها غزو ونهب ، ولم تساعد بوقائعها الحكومة إلا في قضايا خاصة ، أو حوادث ضرورية . . ولكن ميلهم للزراعة وأخذهم بنصيب منها كل هذا بأمل أن ينالوا حظهم من منافع البلاد وخيراتها من طريقها المشروع ! وأن يتقربوا من الحضارة ، ويتقدموا إليها خطوة . . . ملحوظة : يتفرع من قبائل شمر قبائل كثيرة تفاوت تاريخ مجيئها إلى العراق فنالت أسماء جديدة كما تقدم أو عرفت باسم قبائلها الأولى وسكنت في هذه الديار ويتكون منها مجموعات تحتاج إلى مباحث طويلة . واسعة الأكناف تكاد تزيد على أصلها وتفوقه في الكثرة الا انهم لا يكادون يشبهون أصلهم اليوم فاكتسبوا عوائد جديدة اقتبسوها من محيطهم وبيئتهم ونالوا عرفا لم يعهدوه فيما سبق . ولما كان أصلها وأصل ( شمر البدو ) واحد رجحنا البحث عن المشهور منها تسلسلا لمعرفة أصل القبائل ووحدتها وعلاقاتها من حيث النسب والأرومة ولم نفردها بحيالها بل ذكرناها بعد الكلام على هذه القبائل . .